الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
117
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
زوجته الحوراء من خمية له تمشي مقبلة وحولها وصائفها وعليها سبعون حلّة منسوجة بالياقوت واللّؤلؤ والزّبرجد من مسك وعنبر وعلى رأسها تاج الكرامة وعليها نعلان من ذهب مكلّلتان بالياقوت واللؤلؤ شراكهما ياقوت أحمر فإذا دنت من وليّ اللّه فهمّ أن يقوم إليها شوقا فتقول له يا وليّ اللّه ليس هذا يوم تعب ولا نصب فلا تقم أنا لك وأنت لي قال فيعتنقان مقدار خمسمائة عام من أعوام الدّنيا لا يملُّها ولا تملهُّ قال : فإذ أفتر بعض الفتور من غير ملال نظر إلى عنقها فإذا عليها قلائد من قصب من ياقوت أحمر وسطها لوح صفحة درّة مكتوب فيها أنت يا وليّ اللّه حبيبي ، وأنا الحوراء حبيبك ، إليك تناهت نفسي وإليّ تناهت نفسك ، ثمّ يبعث اللّه تعالى ألف ملك يهنئّونه بالجنّة ويزوجّونه فينتهون إلى أوّل باب من جنانه فيقولون للملك الموكّل بأبواب جنانه استأذن لنا على ولّي اللّه فانّ اللّه بعثنا إليه نهنيّه فيقول لهم الملك حتّى أقول للحاجب فيعلم مكانكم فيدخل الملك إلى الحاجب وبينه وبين الحاجب ثلاث جنان حتّى ينتهي إلى أوّل باب فيقول للحاجب انّ على باب العرصة ألف ملك أرسلهم ربّ العالمين ليهنّئوا وليّ اللّه وقد سألوني ان اذن لهم عليه فيقول الحاجب انهّ ليعظم عليّ أن استأذن لأحد على وليّ اللّه وهو مع زوجته الحوراء قال وبين الحاجب وبين وليّ اللّه جنّتان فيدخل الحاجب إلى القيّم فيقول له انّ على باب العرصة ألف ملك أرسلهم ربّ العزّة فاعلموه بمكانهم فيعلمونه فيؤذن للملائكة فيدخلون على وليّ اللّه وهو في الغرفة ولها ألف باب وعلى كلّ باب من أبوابها ملك موكّل به فإذا اذن فتح كلّ ملك بابه الموكّل به فيدخل القيّم كلّ ملك من باب من أبواب الغرفة فيبلغون رسالة الجبّار عزّ وجلّ وذلك قوله تعالى وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ ( 1 ) من أبواب الغرفة الْإِسْلامُ
--> ( 1 ) الرعد : 23 .